المحقق الحلي
142
شرائع الإسلام
الثانية : لا بأس بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق الطائر ، وذو المرق ، والاستنقاع في الماء للرجال . ويستحب السواك للصلاة بالرطب واليابس ( 32 ) . المقصد الثاني : فيما يترتب على ذلك وفيه مسائل : الأولى : تجب مع القضاء الكفارة ( 33 ) بسبعة أشياء : الأكل والشرب ، المعتاد وغيره . والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة ( 34 ) أو دبرها وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر والاستمناء وإيصال الغبار إلى الحلق ( 35 ) . الثانية : لا تجب الكفارة إلا في صوم رمضان . وقضائه بعد الزوال ( 36 ) والنذر المعين وفي صوم الاعتكاف ( 37 ) . إذا وجب . وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ، والنذر الغير المعين والمندوب وإن فسد الصوم . تفريع : من أكل ناسيا فظن فساد صومه ، فأفطر عامدا ، فسد صومه وعليه القضاء . وفي وجوب الكفارة تردد ، الأشبه الوجوب . ولو وجر في حلقه ، أو أكره إكراها يرتفع معه الاختيار ، لم يفسد صومه . ولو خوف ( 38 ) فأفطر ، وجب القضاء على تردد ولا كفارة . الثالثة : الكفارة في شهر رمضان : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، مخيرا في ذلك . وقيل : بل هي على الترتيب ( 39 ) . وقيل : يجب بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ، والأول أكثر ( 40 ) . الرابعة : إذا أفطر زمانا ( 41 ) نذر صومه على التعيين ، كان عليه القضاء وكفارة كبرى
--> ( 32 ) ( مضغ الطعام للصبي ) يعني : مثلا : يطحن الخبز تحت أضراسه جيدا حتى يتمكن الصبي الصغير من أكله ( زق الطائر ) أي : جعل الإنسان الطعام في فمه وإدخال منقار الطائر في فمه ليأكل ( ذوق المرق ) ليرى حموضته ، وملوحته وغير ذلك بشرط أن يخرجه لا يبتلعه ( الاستنقاع ) أي الدخول في الماء بحيث يستوعب الماء كل الجسم سوى الرأس ( بالرطب ) أي : بالسواك الرطب واليابس . ( 33 ) ( القضاء ) يعني : صوم يوم آخر مكان ذلك اليوم ( والكفارة ) هنا كما سيأتي أحد ثلاثة أمور ( عتق ) الرقبة ( صوم ) شهرين متتابعين ( إطعام ) ستين مسكينا . ( 34 ) إذا كانت المرأة له حلالا ، كالزوجة ، والأمة ، والمحللة له ، وأما إذا كانت حراما كالزنا ، فتجب الكفارات الثلاث جميعها معا ( 35 ) السبعة هكذا 1 ) الأكل 2 ) الشرب 3 ) الجماع 4 ) البقاء على الجنابة 5 ) نوم الجنب بدون نية الغسل 6 ) الاستمناء 7 ) إيصال الغبار . ( 36 ) يعني إذا أفطر بعد الزوال ، أما لو أفطر قبل الزوال في قضاء رمضان جاز وليس عليه كفارة ولا فعل حراما ( 37 ) ( الاعتكاف ) كما سيأتي هو البقاء في المسجد للعبادة ، صائما في النهار ، فلو نذر الاعتكاف سمى اعتكافا واجبا . ( 38 ) يعني : أي : هدد ، وهذا مقابل الإكراه الرافع للاختيار . ( 39 ) يعني : الواجب أولا عتق رقبة ، فإن لم يقدر يصير الواجب صوم شهرين متتابعين فإن لم يقدر على الصوم ، يصير الواجب إطعام ستين مسكينا ( 40 ) يعني : أكثر الفقهاء ذهبوا إلى التخيير ، ودون الجمع . ( 41 ) أي : يوما معينا : كما لو نذر صوم يوم النصف من شعبان ، فلم يصمه ، أو أفطر فيه عامدا .